الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

بحب الأنيميا


بسم الله الرحمن الرحيم



كعادتهم الهنود متميزون فى كل شئ فقد حطموا كل الأرقام العلمية العالمية فى نسبة الهيموجلوبين بالدم وانفردوا بأرقام يصعب معها ممارسة النشاط اليومى أو يستحيل
والمتأمل فى هذا الأمر يجده حتما يعود الى الظروف المعيشية المتميزة للهنود وكذلك الثقافات المتميزة الأصيلة لدى الهنود المتميزين

وفى محاولة متميزة من وزارة التضامن الهندية للتخلص من هذه المشكلة المتميزة التى بالكاد يشعر بها المواطن الهندى المتميز قام مسئول فى الوزارة المتميزة بإضافة كلّ من فيتامين A وفيتامين D على زيت التموين المتميز جدا وذلك للقضاء على الحالة الأنيميائية المتميزة لدى المواطنين

والمعروف لدى غالب المواطنين الهنود المتميزين بثقافتهم أن فيتامين D هو أحد الفيتامينات المهمة والأساسية لصحة العظام وكذلك لا يخفى عليهم ان فيتامين A هو أحد الفيتامينات المهمة والأساسية لصحة الأغشية المخاطية وبالتالى فهو عنصر مهم فى سلامة القدرة الانجابية

وبتفكير موضوعى متميز توصل الإنسان الهندى الى أن هذين النوعين من الفيتامينات هما الحل المنطقى المتميز لمشكلة الانيميا الهندية
وبتفكير أكثر براعة قاموا باضافة هاتين المادتين الى زيت التموين الذى ينفرد المواطن الهندى باستخدامه فى عمليات القلى بديلا عن استخدامه فى الغرض الذى صنع من أجله هذا الزيت .....
وحرصا على مصلحة المواطن الهندى صرح مسئول متميز انه لا يمكن الاستفادة من هذه المواد التى يحتويها الزيت الا فى صورة واحدة تشترط على الفدائى أن يستخدم الزيت "على البارد" لأن التسخين او الغلى يفقد الزيت هذه القيمة المتميزة

وفى أول رد فعل هندى على الحدث أعلنت جماعة هندية متميزة تضامنها مع أنيميا الدم رافعين شعارات منها "تحيا الأنيما" وقد أطلقت على نفسها اسم "متميزون أنمويون نهضويون"

يا رب صبرنى

الطوارئ

بسم الله الرحمن الرحيم

رغم حالة الاحباط التى تصيبنى عند التواجد فى مستشفى الطوارئ فقد قضيت اليوم فى تلك المستشفى اللعينة

بدأ اليوم طبيعيا جدا ولم يكن الزحام شديدا للدرجة التى تصيب بالاحباط المبكر ولكن سرعان ما بدأت الحالات تتوافد على المستشفى حتى جاء هذا الرجل الذى لا يبدو عليه الضعف أو الشحوب بالدرجة التى تنبئ بخطورة حالته وسرعان ما تعاملت الدكتورة "شيرين"- نائبة الباطنة معه- ولكنه لم يلبث طويلا حتى فوجئت بنداء من أهل المريض مدعين أنه قد غاب عن الوعى وفى هدوء لا يتناسب مع قلقهم توجهت اليه ولكن للعجب وجدته قد فارق الحياة ولم يكن ذلك مؤلما لى على الاطلاق فهذه هى الحياة فى مستشفى الطوارئ

لم يمض كثير من الوقت حتى أزعجنى الصوت الخبيث للاسعاف معلنا عن حالة حادثة .... امرأة لم تتجاوز الثلاثين من عمرها وجدها الاسعاف ملقاة فى الشارع اثر سقوطها من الدور السادس للمبنى المقابل حسب رواية شهود عيان...المرأة مجهولة الهوية ولم يحضر معها أحد يعرفها...وأثناء المحاولة لعملية انقاذها فارقت الحياة أيضا وهى بين يدى فى حالة من الأسى تملكتنا جميعا إذ أنها صغيرة فى السن والمشهد لا يخلو من شبهة انتحار أو جريمة خصوصا مع وجود نزيف مهبلى غزير 

المثير فى الأمر أن الحالة الأولى لم تخالط وجدانى أكثر من بضع دقائق ثم رحلت سريعا لكن الأخرى أثارت بداخلى بعض المشاعر والتساؤلات التى انتهت كأنها لم تكن عند خلعى لملابس العمل مع انتهاء اليوم وأنا الآن فقط أسجل هذا الموقف ولا أشعر أنه مرّ بى من الأساس

الله المستعان