الجمعة، 18 فبراير، 2011

بنجا وزير الصحة

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه التدوينة كتبها بنجاواتى فى شهر يونيو لعام 2009 فى أعقاب لقاء تليفزيونى مستفزّ للرئيس المخلوع....افتكرتها بمناسبة "رد الجميل" والحاجات الغريبة اللى بتتقال اليومين دول!!!!
  


بعد مرور سنتين من تولى سيادة الدكتور "بنجا" وزارة الصحة الهندية

بنجا مخاطبا مساعده: مش عارف امتى ربنا هيتوب علينا من الهم ده...سنتين وانا بعيد عن بيتى وولادى ومحددين اقامتى فى الفيلا الكئيبة دى وماليش شغلانة غير انهم يجيبوا التليفزيون لحد عندى هنا علشان اقول شوية بيانات انا شخصيا معرفش عنها حاجة ...وكل ده علشان ابقى قريب من قصر سيادته ..هو انا شغال وزير الصحة ولا الدكتور الخصوصى لسيادته؟!!...ويا ريته بيحصل له حاجة ده انا آخر مرة شفته فيها كان من سنتين لما حلفت اليمين قدامه ومن يومها وانا قاعد هنا مستنى قضاء ربنا وفرجه
شغّل يا بنى التليفزيون اما نشوف الاخ الامريكانى ده هو كمان هييجى امتى وهيقول ايه

أهم الانباء:وصل بحمد الله سيادة فخامة رئيس الولايات المتحدة الاميريكية -الرئيس المنتخب باراك أوباما- الى ارض الوطن سالما غانما وقد استقبله فى مطار العاصمة - نيو دلهي - حشد من كبار الشخصيات فى الدولة وقد خلا الوفد الذى شرُف باستقبال سيادته من كل من سيادة فخامة رئيس الدولة"كان زمان الكلام ده زمااان" وكذلك سيادة وزير الصحة الدكتور بنجاواتى لاسباب غير معلومة

بنجا مخاطبا مساعده: مش عارفين ليه انا مش فى الوفد!!! طبعا إذا كانت مراتى وعيالى ما يعرفوش انا فين اصلا

بعد مرور ساعة تقريبا...
التليفون يرن ويحمل تكليفا من القصر المجاور بسرعة الحضور الى القصر لانقاذ الموقف

بنجا يتوجه مسرعا الى القصر المجاور ومعه مساعده وبعد اجتياز مجموعة من خطوط الدفاع الامنية يصل اخيرا الى باب القصر

بنجا مخاطبا المسئول الامنى الكبير:ايه ده ؟؟!! انت مش هتدخل معايا؟؟؟
المسئول الامنى:حدودى بتخلص هنا يا فندم ...حضرتك هتكمل انت والدكتور المساعد من غير مرشد ..دى مش من صلاحياتنا يا فندم..هو سيادته منتظرك فى الغرفة 67 ..اتفضل يا فندم

بنجا محدثا مساعده:تعالى يا ابنى ودور معايا ع الاوضة دى اما نشوف هى فين... انا حاسس اننا هنقعد يومين ندور فى الأوض دى كلها علشان نعرف نوصل
المساعد:اسمع كده يا فندم........

صوت غليظ يعرقل انسيابَه كحّة لا تنقطع:والله يا اوباما احنا اللى مأخّرنا كل ده ومعطّلنا عن اننا نكون دولة كبيرة هى القضية الفلسطينية..تخيل ان احنا مات من عندنا 150 الف شهيد فى فلسطين ..لو كانوا موجودين دلوقت كان زمانا بقينا دولة كبيرة زيكم كده واكبر كمان ..انت مش شايف فرق السن اللى بينّا ولا ايه؟؟؟!!

الاخ الامريكانى:يعنى انت زعلان على ال150 الف (ارهابى) اللى ماتوا دول ؟؟؟ ولا زعلان إن الناس فى الهند عددهم بيزيد كل يوم وكل شوية تقول الكثافة السكانية الكثافة السكانية؟؟

الكحة التى يتخللها الصوت:والله ما انا عارف يا ابنى...-يهمس فى نفسه : انت ما تعرفش تعدّى حاجة كده؟؟!!..الحمد لله انى ما بحكمش ناس زيكم يا عم - اشرب يا ابنى فى صحتك خلينا ننسى

بنجا ومساعده يدخلان بعد ان يطرقا الباب:ايه ده ؟!! مين ده؟؟!! طيب ده اوباما وعرفناه ...انت مين يا عم الحاج؟؟؟؟

بنجا محدثا نفسه:آآآآآآآآآآآه دى اكيد خدعة من الأمن..جايبين واحد شكل أوباما وواحد شكل الريّس علشان يشوفوا انا هعمل ايه فى الريس ...ما تقلقوش يا بهايم مش هسمّمه ولا هقتله انا زى كل الناس مستنى فرج ربنا....طيّيّب... انا بقى هعلمك الادب يا اللى عامل لى فيها امريكانى يا متغندر

بنجا يهجم على الشاب الاسمرانى ويضربه بكل ما أوتى من قوة مركّزا على منطقة الوجه والقفا فى محاولة لازالة القناع :اخلع القناع ياله ..اعترف انت مين ياله ...لابس لى وش وعاملى فيها رئيس ...

وتتعالى الصيحات فى كلمات انجليزية ليس لها معنى -أو هكذا كان يظنّ بنجا- ولا يوقفه عن هذا الصراع الا ارتفاع صوت الكحة الصادرة من العجوز إذ قال:
 يابنى كفاية ...اللى انت عمال تضربه ده يبقى الرئيس الضيف ..كفاية حرام عليك... احنا مش قدّهم ولا قد شرهم

بنجا فى دهشة:طيب لو هو ده الرئيس الضيف يبقى انت مين يا عم الحاج وليه بتتكلم بلسان مصر ...وفين الريس ؟؟دول قالوا لى ان سيادته فى حالة خطر...

فأجاب:يا ابنى انا الريس بتاعكم..كح كح كح.. ارجوك ارحمنى الكحة هتموتنى ..الحقنى يا ابنى

بنجا:الريس؟؟!!! بس مش انت اللى انا حلفت اليمين قدامه ولا انت اللى بتطلع فى التليفزيون ....انت مين يا عم؟؟؟

فقال:يا ابنى والله انا الريس واللى بتشوفه فى التليفزيون ده واحد شكلى- من عشرين سنة- بنخليه يظهر بدالى ...انت عارف حكم السن بقى يا بنى!!!

بنجا فى مكر ودهاء:ايوة ايوة فهمت ..عندك حق يا زعيم...طيب ايه رأيك لو تتصل بيه دلوقت وتخليه يطلع يكلم الناس بمناسبة وصول الرئيس الضيف وفى وسط الكلام يكح ويمسك دماغه وبعدين ويقع من طوله...الشعب هيتعاطف معاك يا ريس...يللا يا حبيبى علشان الحقك بدل ما اسيبك تموت من الكحة قدامى دلوقت

هو :حاضر يا ابنى بس ارجوك الحقنى.....ثم يتصل تليفونيا بالرئيس الاعلامى المزيف ويأمره بما اتفقا عليه

وفى نفس الجلسه يعقد الوزير" السابق" - الدكتور بنجا - صفقه مع الرئيس الامريكى بأن يتولى بنجا رئاسة الجمهورية خلفا للزعيم الحى الميت ...ولتوثيق الاتفاق بينهما كتبا عقدا ومضى عليه كل من مساعد الدكتور بنجا-بعد أن وعده بأن يكون ذراعه الايمن فى الحكم- والزعيم السابق كشاهدى اثبات

وبعد حوالى اربع ساعات يظهر بنجا فى بيان تليفزيونى عاجل -بصفته وزيرا للصحة- ويطمئن الشعب ان حالة الريس مستقرة
وبعد ذلك بساعتين يظهر بنجا مرة اخرى ويزف الى الشعب خبر وفاة الزعيم

وقد تولى رئيس مجلس الشعب الرئاسة مؤقتا خلفا للزعيم الراحل لمدة لم تتجاوز ال60 يوما
كانت هذه ال60 يوما مهلة كافية حتى يقوم الطرف الامريكى بدراسة الملف البنجاواتى
وبعد انقضاء هذه المده- كاملة- تولى نجل الرئيس السابق رئاسة الجمهورية خلفا لأبيه الراحل وذلك بعد رفض الملف البنجاواتى من قبل النظام الامريكى حيث اظهرت التحريات ان الدكتور بنجا يتبنى أفكارا معتدلة مما أثار الذعر فى نفس النظام الامريكى الأمر الذى ادّى الى نقض الميثاق الذى وقّعه زعيمهم بنفسه

مفيش فايدة ..مفيش فايدة "ده كان زماااااان لكن الحمد لله دلوقت بقى فى فايدة:D "