الجمعة، 19 يونيو، 2009

أين حزنى؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم


انا أب رزقنى الله بطفل لكن ابتلانى ربّى بأنه يعانى من عجز فى احدى رجليه
الامر الذى طالما وضعنى فى حيرة وألم نفسى كلما نظرت اليه
ولكن كانت أمه -زوجتى- دائما معينا لى على تربيته والصبر على هذا البلاء

حتى علمنا انه يمكن لهذا الولد ان تتحسن حالته وقد يأتى اليوم الذى يمشى فيه على رجليه كأقرانه من ابناء سنّه
وتعاهدت و زوجتى أن لا نتخلّى عن هذا الأمل أبدا وأن تكون هذه رسالتنا فى حياتنا

ومرت الأيام وكلما نظرْتُ فى عينيها وجدت سؤالا طالما سمِعتْه هى من بين جفنىّ
هل يأتى اليوم الذى يتم الله علينا نعمته ويمنحه الصحه بعد ما منحه جمالا لم يسبقه اليه أحد؟؟؟؟؟

اللهم ارزقنا الصبر على هذا الخير ورضّنا به

وماتت زوجتى............

ومرت أيامى من بعدها ولا أعرف كيف مرت
يحترق قلبى شوقا اليها
بل يحترق حسرة أن ماتت ولم تر ولدها وقد تحسنت حالته
بل يحترق كلما سألت نفسى عن إذا ما كان بمقدورى أن أكمل المشوار وحدى

هل أستطيع ذلك؟؟؟؟

تمر الايام والسنوات وقد مرّت حلاوتُها
ويوما يزيد تعلقى بولدى ويوما ابكى كلما رأيته ملازما لهذا الكرسى اللعين
.....
أبكى ولكن يزداد تعلقى ..وحين لا أبكى ايضا أزداد تعلقا
......
حتى جاء هذا اليوم الذى اجتمعت علىّ فيه نفسى ودنياى وشيطانى
ونسيت ما أعد الله للصابرين من جزاء
بل نسيت نفسى

مالى لا أفكر الا فى نفسى؟؟
ما الذى حدث؟؟
لم أكن أتوقع أن يأتى علىّ يوم كهذا
كيف أتمنى أن لو لم يكن ذلك من البداية قد حدث
كيف أنقم على قدرى
كيف أضجر من ولدى... وقد أحس هذا منّى

أعرف سبيلى للخلاص منه
ولم يعد غير ذلك يشغلنى

نعم....أدّعى رغبة فى الزواج وأزيّن الإدّعاء بزينة العفاف
فينقلب الولد إلى أهل أمه

وقد تم مرادى
وفارق الولد البيت ولم يخلّف وراءه الا الكرسىّ

وأنا الآن اقضى يومى وليلتى أمام الكرسى وقد خلا من ساكنه
يعتصر قلبى حزنا على فراق ولدى
ولكن الذى يقتلنى هو أنى أشعر أحيانا ببعض الرضا عن فعلتى..
وأنسى حزنى

أين حزنى؟؟؟!!!!!!!!

ألهذه الدرجة كنت أنانياً.....