الجمعة، 24 يوليو، 2009

نشتاق إلى الجنة

بسم الله الرحمن الرحيم



ازيكم...يا رب تكونوا كلكم بخير .... أنا عايز أسأل سؤال


عمرك عشت فى بلد تانية أحسن من بلدك ومع ذلك اشتقت لبلدك؟؟؟

طيب عمرك اشتقت لشقتك القديمة بعد ما نقلت لشقة جديدة؟؟؟؟

طيب عمرك اشتقت انك ترجع بيتك بعد أسبوع من الغياب عنه؟؟؟


ياترى احنا ليه اشتقنا للأماكن دى مع اننا موجودين فى أماكن أحسن منها "بالمقاييس المادية"؟؟؟

ومادام احنا لسه بنعرف نشتاق ياترى ليه مش بنشتاق للجنة اوى زى ما بنشتاق للحاجات دى؟؟؟؟


هتقولى أنا بشتاق للجنة ...مين قال إنى مش بشتاق للجنة؟؟؟؟

هقولك أنا كمان بشتاق للجنة ....


بس بشتاق لها لما أكون ماشى فى الحر والدنيا شمس بفتكر ساعتها إن الجنة مفيهاش الشمس دى

وبفتكرها والدنيا برد وبقول برضه الجنة مفيهاش البرد ده

وبشتاق لها لما حد يظلمنى .. وبفتكرها ساعة الأكل ... وساعة النوم ... ولما بتمنّى زوجة جميلة.... وبشتاق لها فى مواقف تانية كتير ...


لكن من غير المواقف دى الجنة ما بتجيش على بالى.... واسأل نفسى وأقول : هو الجنة مش أحسن من الدنيا ؟؟؟

طيب ازاى بتشتاق لحاجات أقل فى الدنيا وناسى الجنة اللى هى أحسن من أى دنيا؟؟؟؟


اكتشفت إن أنا بشتاق للنعيم المادى فى الجنة فى حين انى لما اشتقت لحاجات فى الدنيا كانت الحاجات دى خسرانة بالمقاييس المادية


يبقى الظاهر اننا مش بنشتاق للأمور المادية ..... مش بنشتاق للأماكن .... ولو فضلِت دى نظرتنا للجنة يبقى عمرنا ما هنشتاق لها


الظاهر إننا بنشتاق لأهل بلدنا ... لجيرانا بتوع شقتنا القديمة.... بنشتاق لأهل بيتنا لما غبنا عنهم

بنشتاق للأشخاص مش الأماكن .... بنحب الأشخاص ونحب نشاركهم مشاعرهم وذكرياتهم ...بنحب نشوفهم ونعيش معاهم مش مع الأماكن

دلوقت أنا فهمت ليه الصحابة كانوا دايما مشتاقين للجنة....لأنهم مشتاقين لأصحابهم فى الجنة

علشان كده سيدنا بلال وهو بيموت قال : غدا نلقى الأحبة محمدا وصحبه (وحزبه)

فكر فى الجنة على إنها الصحبة مش حاجة تانية


يبقى الظاهر إن أنا مش هشتاق للجنة إلا لما يكون ليا فيها أهل وأصحاب وذكريات ومشاعر


بس هو مين أهلى فى الجنة؟؟؟؟ ومين أصحابى فى الجنة؟؟؟؟

ايه ده؟!!! ده أنا عمرى ما جاوبت على السؤال ده......... بس آن الأوان إنى أجاوب .... آن الأوان إنى أعرف أصحابى فى الجنة



أيوة أنا دلوقت عارف مين أصحابى فى الجنة وهقولكم عليهم كمان ....

أنا هصاحب بلال وهخليه يحكى لى عن أُمية بن خلف وعن تعذيبه له وازاى بلال قتله فى يوم بدر ...وهيحكى لى عن اول أذان فى الإسلام وإحساسه كان ازاى


وهصاحب مصعب بن عمير ..مصعب الخير..سفير الإسلام الأول ...وهيحكى لى ازاى حياته اتحولت الى النقيض بعد ما عرف الحق وازاى قدر لوحده انه يجهز المدينة لقدوم النبى صلى الله عليه وسلم وينشر الدعوة بين الانصار


دلوقت أنا مشتاق إنى أقعد مع النبى صلى الله عليه وسلم وأول ما هقعد معاه صلى الله عليه وسلم هاخد راسه على كتفى واخليه يحكيلى عن يوم الطائف ويوم الإفك ويوم أُحد ويوم الفتح وحاجات كتييير....بس مش عارف ازاى هايجيلى عين أعمل كده بعد ما شافنى وأنا بقرا كتابى والذنوب فيه أشكال وألوان ..........


رجاء محدش يعلق الا لما يقول عن اصحابه فى الجنة هيبقوا مين .... حتى لو مش لازم تعلق بس آن الأوان إنك تعرف "بالأسامى" مين أصحابك فى الجنة .....