الأربعاء، 6 مايو، 2009

نصر من غير سعى...؟؟؟!!!!


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هذا الموضوع ليس منقولا وإنما هى أفكار وفقنى الله لها.....

الأول ازيكم ..واحشنّى ..وربنا يبارك فيكم كلكم يا رب


بقالى فترة كده وأنا ملاحظ طفل جميل ما شاء الله عليه بيحافظ على الصلوات فى المسجد معانا بما فيها صلاة الفجر-وأول حاجة جت فى بالى انه أكيد اتربى على كده-


اتعرفت عليه وقربت منه وبقينا اصحاب والحمد لله...

طفل جميل اسمه هيثم فى سنة خامسة ابتدائى


من كام يوم وأنا بتكلم مع هيثم وبهزر معاه وبعد ما عمل لى اختبار فى اللغة الانجليزية-كعادة الأطفال لما بيعرفوا حاجة- قلتله ما شاء الله يا بطل انت شاطر فى الانجليزى


ولقيته بيقولى :إن شاء الله هتعلم الفرنساوى كمان وباندفاع الأطفال من غير ما أسأله قالى:علشان ابقى أعرف أتكلم مع الأجانب بالإنجليزى والفرنساوى وأخليهم يأسلموا-يدخلوا فى الاسلام يعنى-

قلتله ما شاء الله يا بطل وروّحت وأنا بفكر فى اللى هيثم قاله


طول الليل بقول لنفسى:

-اللى يشوف حال المسلمين كمجتمعات ودول يلاقى الصورة مظلمة جدا والوضع مخزى


-واللى يشوف حال العدو الخارجى يلاقى حكومته بقت يمينية –لا يخطر ببالها فكرة السلام- وكمان يوم بعد يوم بتتقدم


-واللى ينظر فى حال غيرهم -حتى لو عايشين معانا- يلاقى صورة حية من قول ربنا سبحانه وتقدّس:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ)سورة آل عمران الآية118


-واللى يشوف حال جماعات كنا فاكرينهم اصدقاء زى الشيعة أو حتى على الأقل محايدين زى الاتحاد الأوروبى يلاقى إن الأقنعة الزائفة سقطت وظهرت وجوههم القبيحة


-طيب ازاى من هذا الظلام يخرج اطفال زى هيثم؟؟!!! ومين الناس دول اللى اهتموا يكون ابنهم بهذه العقلية؟؟؟؟


قلت خلاص بكرة اسأل هيثم عن بيته ومدرسته وازاى زرعوا فيه الاعتقاد ده


والمفاجأة ان هيثم طلع فى مدرسة عادية جدا يعنى مش أزهر

والمفاجأة الاكبر هى إن أسرة هيثم كل أملهم انه يكون إنسان محترم ...إنسان عادى...أسرة عادية جدا ..ويمكن ما يفهموش ايه اللى ابنهم بيفكر فيه ده


طيب مين اللى زرع فيه الاعتقاد ده؟؟؟كل الأسباب انقطعت...


الحمد لله لقيت الإجابة فى كتاب ربّنا سبحانه وتقدّس إذ يقول عن موسى عليه السلام:

(وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) الآية 39 من سورة طه


نعم ..قصة موسى عليه السلام مع فرعون....الموت ينتظر موسى من قبل ولادته فكم قتّل فرعون من ولد فى طلب موسى ..حتى وإن كتب الله لموسى النجاه من القتل فمن الذى سيربيه حتى يقف فى وجه هذا المتجبر الظالم

-كل الاسباب منقطعة كحال المسلمين -

وسبحان الله ..يأبى الله أن يُربَّى موسى إلا فى حِجر فرعون..رباه عدوه


كذلك الحال مع هيثم..غاب دور من يربّيه فقضى الله ان تربّيه الأحداث ..يربيه جور عدوه وظلمه فيصنع منه رجلا..تربيه الجرائم البشعة التى يرتكبها عدوه فى حق اخوانه

هكذا يصنع الله جيلا على عينه كما صنع موسى عليه السلام..


وزاد يقينى بالفكرة عندما تعلمت –بفضل الله- معنى قوله جل فى علاه:

" مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ " سورة الحج الآية 15

أى أنه يا من تظن أن الله لن ينصر نبيّه ومن بعده دينه فليمدد بسبب الى السماء أى فليصعد إلى السماء ثم ليقطع أى يغلق أبواب السماء التى يتنزل منها النصر من عند الله فإن استطاع ذلك فسوف يذهب غيظه وتتحقق مكيدته


وتفسير آخر أعجبنى :ان السماء هى سقف البيت وكأن الله يقول يا من تظن أن الله لن ينصر دينه فلتربط حبلا فى سقف بيتك ثم اقطع أى اقطع سبب الحياة فيك وهى الروح وذلك بتعلّقك بهذا الحبل من عنقك حينها سيذهب غيظك-زى ما بنقول كده اخبط راسك فى الحيط نوع من التهكم من عجزه وضيق افقه-


والسؤال هو:

-هو هيثم حالة وحيده ولا نادرة ولا فى زى هيثم كتير؟؟؟؟

-السؤال بصيغة أخرى ..هو الجيل اللى هيصنع الفارق قرّب ولا لسه أوانه ما جاش؟؟؟؟


فى النهاية كنت عاوز أقول إن النصر اللى أنا أقصده مش مجرد نصر فى المعركة ولكن أنا قصدت النصر التعليمى والاقتصادى والتكنولوجى والعسكرى..


هذا البوست كان المفترض نشره غدا لانشغالى فى المذاكرة ولكن بسبب تعليق وصلنى فى البوست السابق قررت ان انشره اليوم ..وأرجو من الأخوة المدونين الأفاضل مقاطعة صاحب هذا التعليق وعدم الاندفاع وراء مشاعرنا


وحاجة أخيرة عاوز أقولها هى إنى عملت إشراف على التعليقات وإن شاء الله بكره انشرها كلها خصوصا إنى متفائل ومنتظر اللى يقولى لى انا ابنى زى هيثم ..وانا اخويا زى هيثم..وإن هيثم مش حالة وحيده ولا نادرة