السبت، 25 ديسمبر 2010

شكرا يا هند 2

بسم الله الرحمن الرحيم

من الطبيعى جدا يا سادة أن يحب أرضه كل إنسان وجد فيها كل -أو غالب- أسباب المحبة .... ولم لا وقد ولد فى هذه الأرض وأكل من خيرها وتعلم فيها وأغنته شهاداتها عن طلب غيرها من الشهادات والمؤهلات وبفضل الله ثم اجتهاده نال مكانة اجتماعية ومادية مرموقة فى هذا المجتمع ثم تبع ذلك تسامحا شديدا من هذا المجتمع فى أن يسافر لغيرها من البلدان ثم يعود وقد حقق ما قدّره الله له ولا يزال المجتمع يطلب ودّه بأن احتفظ له بمكانته الاجتماعية والمادية كما تركها بل وبذل له من التقدير والحفاوة ما لم يجده فى غيره من المجتمعات ... بل وتزوج فيها بأحد أهلها ورزق فيها بالولد ... ...والأهم من هذا كله هو أنه يحمل فى داخله أفكارا ومعتقدات تجد لها براحا فى هذا المجتمع كما تجد قبولا-فى الغالب- من أهل هذا المجتمع ... قد يكون ما تحقق لهذا الانسان من حلم أقل قليلا مما يرجوه لكنه قد أعذر إلى الله بسعيه نحو هذا الحلم
إنه من الطبيعى يا سادة أن يقع هذا الانسان فى غرام هذا الوطن وأن يكون هذا الوطن هو أغلى أرض وأنقى هواء وأعطر ريح...لكنه من الطبيعى أيضا لمن يرى نسبية الحب للأرض أنه لو وجد فيها بعضا من هذه الأسباب لكانت أرضه هذه عصبه ودمه ...هذا أولا
وثانيا أحب أن أقول أنه من غير الجائز أن نشجب تقسيم الوطن الواحد الكبير إلى أوطان بحدود ما أنزل الله بها من سلطان ثم نحن نقيم هذه الحدود فى داخلنا 
وأخيرا ...إذا كان حب الوطن من الفضائل الطيبة فلا إثم فى حب غيره من الأوطان التى هى فى حقيقتها جزء من الوطن الأكبر وإذا كان البذل للوطن أمر طيب فليس أقل منه حسنا أن نبذل لغيره من الاوطان التى هى أيضا أوطاننا ولكن العيب كل العيب أن نسئ إلى أى من هذه الأوطان  فى حال مرضه وكذلك فإن المريض لا ينتفع بكثرة النائحين حوله كما أنه ليس من البطولة أن نرقد بجوار المريض كى نشاركه مرضه ونحن لا نملك أسباب شفائه كما أنه من العيب أن تتسبب أجيال فى علة هذا الوطن ثم هم يرموننا بالتهمة بل ويطلبون منا أن نصلح ما أفسدوه   

ملحوظة: كتبت هذا الكلام هنا وكم تمنيت أن أكتبه فى مكان آخر لكن الكلام أطول من أن يكتب فى تعليق مع تقديرى الكامل وحبى الشديد لمدونة "مش عارفة" ولصاحبتها العزيزة جدا على قلبى الدكتورة "ستيتة حسب الله الحمش"




الجمعة، 24 ديسمبر 2010

شكرا يا هند

بسم الله الرحمن الرحيم
اللى أنا عايز أقوله إن كل إنسان بيحب بطريقتين
حب العاطفة وده غريزة ربنا بيخلقها فينا وحب الاعتقاد وده بنتعلمه
ولأنى ولله الحمد مسلم وموحد فأنا اتعلمت إن مكّة هى أحب البلاد إلى الله وإلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وبالتالى فهى أحب البلاد إلى نفسى
أما عن حب الغريزة فربنا خلقنى-وكلنا أعتقد- بأحب البلد والمكان اللى اتربيت ونشأت فيه وله فى قلبى مكانة وحنين خاص
ولكنننننننننننننننننن
تعلمت ايضا أن حب الاعتقاد لا يتغير لأنها عقيدة
أما المشاعر فهى تتقلب وحب الفطرة له قانون يحكم تغيره وهو أن النفوس مجبولة على حب من أحسن إليها وبغض من أساء اليها
وبالتالى الحب الفطرى قد يتغير وينتقل من محل إلى آخر وذلك تبعا للإساءة والإحسان...ولأننا والحمد لله فى الهند شايفين مظاهر الإحسان عمالة ترفّ علينا لحد ما غرّقتنا فاحنا كهنود بنحب الهند موت موت موت
لذلك قررنا نحن بنجا ابن أبى بنجا
أن نتعامل بمنطق القرآن فى قول الله سبحانه وتقدس "إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا "
وكذلك منطق السنة فى قول الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- فى قصة قاتل المائة نفس "انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناساً يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم"
ولأن صلاح الآخرة لا يكون إلا بالعمل الصالح فى الدنيا-بعد رحمة الله- فالفرار من مكان تضيع فيه دنياك –وآخرتك- أولى لأن الله لن يعذرك ولأن التعرض للفتن لن يرفعك عند الله درجات
كفانا شعارات جوفاء
وشكرا يا هند....